السيد حيدر الآملي
551
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الفصل السّادس « 1 » في جهنّم وأبوابها ومنازلها ودركاتها اعلم ، إنّ جهنّم تحوي على السّماوات والأرض على ما كانت عليه السّماء والأرض ، أي ( إذا ) كانتا رتقا فرجعت إلى صفتها من الرتق والكواكب كلّها فيها طالعة وغاربة على أهل النّار بالحرور والزّمهرير ، بالحرور على ( المقرورين ) المبرودين بعد استيفاء المؤاخذة بما أجرموا ، وبالزمهرير على المحرورين ليجدوا في ذلك نعيما ولذّة ما لهم من النّعيم إلّا ذلك وهو دائم عليهم أبدا وكذلك طعامهم وشرابهم بعد انقضاء مدّة المؤاخذة ، يتناولون من شجرة الزّقوم ، لكلّ إنسان بحسب ما يبرد عنه ما كان يجده أو يسخنه كالظمآن بحرارة العطش فيجد ماء باردا فيجد له من اللّذة لإذهاب لحرارة العطش وكذلك ضدّه .
--> ( 1 ) قد مرّ الفصل الخامس ص : 391 .